عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
260
الدارس في تاريخ المدارس
إلى مدفن مدرسته التي أنشأها بحلب ، وله مدرسة أخرى بدمشق بالمنيبع ، وأوصى بالسلطنة لابنه العزيز محمد لأنه كان من بنت العادل . وطلب بذلك استمرار الأمر له لأجل جده وأخواله ، وهكذا وقع وجعل الأمر من بعده لولده الأكبر أحمد « 1 » . وقام بأمر ابنه الخادم طغرل أحسن قيام ، ( وقصد عز الدين « 2 » صاحب الموصل خلب في أيام الأشرف ، ونزل بظاهر حلب ، فرجع عز الدين إلى بلاده ) ، وهمّ المعظم عيسى بأخذ حلب ، فلم يوافقه أخوه الأشرف موسى انتهى . وقال ابن قاضي شهبة : وفي المحرم سنة تسع وستمائة اصطلح الملك الظاهر مع عمه العادل وتزوج بابنته وكان العقد بدمشق بوكالتين على خمسين ألف دينار ، وهي ضيفة خاتون شقيقة الملك الكامل وبعثت إلى حلب في الحال ، وكان جهازها على ثلاثمائة جمل وخمسين بغلا ، ومعها مائتا جارية ، فلما أدخلت على الظاهر مشى لها خطوات ، وقدم لها خمس عقود جوهر قيمتها ثلاث مائة ألف وخمسون ألف درهم ، وأشياء نفيسة ، وكان عرسا مشهورا ا ه . ودرس بها العلامة شمس الدين محمد أبو عبد اللّه بن معن ( بفتح الميم وسكون العين المهملة ثم نون ) ابن سلطان الشيباني الدمشقي ؛ تفقه بحلب على ابن شداد ، وحفظ كتاب الوسيط للغزالي ، وسمع وحدث ودرّس بالظاهرية البرانية هذه ، وكان فقيها إماما مناظرا ، أديبا قارئا بالسبع ، توفي في سنة أربع وستمائة ، وله كتاب ( التنقيب على المذهب ) في جزءين فيه غرائب وأوهام في عزو الأحاديث إلى الكتب . وقال الذهبي في تاريخه العبر في سنة اثنتين وتسعين وستمائة : وابن الأستاذ عز الدين أبو الفتح عمر بن محمد ابن الشيخ أبي محمد عبد الرحمن بن عبد اللّه بن علوان الأسدي الحلبي مدرّس المدرسة الظاهرية التي بظاهر دمشق . روى سنن ابن ماجة « 3 » عن عبد اللطيف ،
--> ( 1 ) شذرات الذهب 5 : 253 . ( 2 ) شذرات الذهب 5 : 62 . ( 3 ) شذرات الذهب 2 : 164 .